السيد محسن الخرازي

28

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

القواعد وغيرها بذلك بعد التصريح بانصراف الاطلاق إلى بعد القرض ، بل قال : فيها سواء كان في حمله مؤنة أولا . ومبنى الجواز - كما عرفت - هو النصوص المذكورة فإنها مقدمة على الاطلاقات الدالة على عدم جواز الشروط في القروض ؛ لأن النسبة بينهما هي العموم والخصوص أو الاطلاق والتقييد . ودعوى ان الاخبار ليست ظاهرة في خصوص القرض وانما تشملها باطلاقها ، وعليه فالتعارض بينها وبين ما يمنع بالاطلاق عن الشروط بالعموم من وجه ، ومقتضى القاعدة بعد تساقط الاخبار بالمعارضة هو الرجوع إلى عمومات نفوذ المعاملات . مندفعة أوّلًا : بان الأخبار الأخيرة ظاهرة في القرض ؛ لان اسلاف المال هو القرض . هذا مضافا إلى « اقرضنيه » في موثقة أبي الصباح ، وعليه فيكون النسبة بينها وبين الأخبار المانعة عن الشروط هي العموم والخصوص . ومما ذكر يظهر ما في الجواهر فراجع . « 1 » وثانياً : بما في الجواهر من أنه وان كانت النسبة بينهما بالعموم من وجه الا انه لا اشكال في رجحان تلك الأخبار على المطلقات من حيث الدلالة وغيرها ، خصوصا بعد اعتضادها بفتوى من تعرض له من الأصحاب « 2 » ولعلّ وجه الرجحان هو ذكر خصوص اشتراط التسليم في ارض أخرى في الأخبار الواردة في المقام ؛ فان أخصية هذه الأخبار توجب قوة دلالتها بالنسبة إلى المطلقات فافهم . الأمر السادس : انه لو كان الشرط للمقترض لاالمقرض كما إذا اشترط اعطاء الغلة عوض الصحاح

--> ( 1 ) الجواهر / ج 25 ، ص 12 . ( 2 ) المصدر .